
اتصل بي صديق فيسبكاوي وسألني سؤالا حاسما : ممكن تقولي لي انتوا عاوزين ايه ؟؟ لم تكن لهجته غاضبة وكأنه حقا يستفهم .. احنا مين ؟؟ انت وامنية طلعت واميرة الطحاوي
اقول ايه .. الستر وراحة البال .. حرية الوطن والمواطن .. كوباية عصير قصب .. لا اعرف فعلا ما هو المشترك الذي يمكن ان يطمح اليه اثنان في الحياة .. ربما يكون السلام العالمي
لم تكن كل هذه الاجابات تصلح اذ كان صديقي يسأل عن نقطة محددة لم ترد لبالي اصلا .. حرية المرأة
يا راجل وجاي تسألني انا
طبعا انا مش فيمنست خالص ده مبدئيا
ده كان احمد نصر الدين(زوجي) يقطعني
ولأن صديقي اطمئن تماما لاجابتي فأخذ يعدد المكاسب التي حصلنا عليها كنساء وقلب علي المواجع
اقول انا بقى
حقيقة انا اعتقد ان اكثر الناس حديثا عن الفضيلة هم اقلهم عملا بها .. لذلك ولتسامحني صديقاتي المهمومات بشكل كبير بالهم النسوي ان المسألة تحتاج ممارسة حقيقية لحقوقهن وليس مزيدا من الكلام والمعارك
الحياة ليست معركة مع الرجل لكنها معركة من اجل الوجود .. لذا من الافضل ان امضي في طريقي بلا مشاكل .. انا ايضا اتعاطف مع هموم الرجال كرجال يلقي المجتمع عليهم نظريا العبء الاكبر
لكن لزم التنويه نني لم اعاني تمييزا نوعيا لا في علاقتي بابي ولا زوجي ولا عائلتي هذه العلاقات المتوازنة القائمة على الاستقلالية وحدها هي التي دعمت اتجاهي نحو الحياد الايجابي في المسألة الفيمنزمية
لم احب من كتابات النساء سوى رضوى عاشور لأنها تنسى انها امرأة حين تكتب وهذه
مسألة اخرى .. تذكرن دائما انكن تنتمين للجنس البشري وليس لجنس الحريم
" الفروق البيولوجية ليست بيولوجية"
بمعنى ان الفروق البيولوجية بين الرجل والمرأة تتجلى في الحمل والانجاب والامومة
وهنا لب القضية
ما الفارق بين امرأة موهوبة ورجل موهوب ؟؟ انا هنا اسأل صديقي الذي اهتم بالقضية وكلف نفسه واتصل
اقول لك انا بقى
ان الرجل يمكن ان يعمل على تحقيق مشروعه 18 ساعة في اليوم دون ان يقطعها بتغيير البامبرز وتحميم الاولاد واعداد الطعام وتشطيف الايادي وتغيير الهدوم... هيركز يعني
انه لن يجد رئيسا يقول له" طب اعينك ليه وفيه حد غيرك ما عندوش التزامات .. وهنعمل ايه لو في يوم ابنك سخن .. وما قدرتش تيجي الشغل"
انه لن يشعر بالذنب اذا ذهب لعمله 8 ساعات متصلة ولن يشعر بالقلق على الاولاد اذ ربما تكون الدادة قد اطعمت الصغيرة التي لم تتجاوز 6 شهور رز وملوخية وشربتها شاي بلبن (كان ناقص تعزم عليها بسيجارة)
انه لن يحرم من فرصة عمل اذا سأل عنه صاحب العمل الجديد لأنه لن يتلقى هذا الرد طبعا " اصلها حامل وعلى وش ولادة"
انه لن يوضع في هذا المأزق النفسي الحاد واحد ابنائه يقبله في المساء شكرا له على انه اختار البقاء معهم وانه لن يعمل من اليوم
ولن يظل يتخيل نفسه كربة بيت عجوز خرقاء بعد ما يكبروا الولاد
واخيرا لن يبدأ يوما جديدا كل يوم بعد ما ينام الولاد .. يوم يبدأ في الساعة 12 كل يوم وينتهي عند الفجر تحقيقا لبعض الآدمية
كل ما سبق هو التجربة التي تجمعني بأمنية وأميرة وفاطمة ومنى ودعاء وكل بنات حواء اللواتي يحلمن ان يكن نساء .. امهات وناجحات