Saturday, April 26, 2008

ناموسة ترفع الرايات البيضا : انها انا


انها علامات الشيخوخة غالبا ، أشعر أن كل الاشياء تتساوى .. تحدث او لا تحدث ، لم اعد أرغب في أن ادخل معارك ، ولم اعد اؤمن ان ايدينا الصغيرة قد تصلح امور الكون الكبيرة ، اعتقدت ان الحياة مثل جاكتة سمير غانم في مسرحية المتزوجون ..تنجح في اصلاح الجاكيت فيضرب منك البنطلون، لماذا اذن تزعج نفسك باصلاح الجاكيت ؟ اتركه لحاله ووفر مجهودك .. .
"اي شئ " هذه الجملة هي شعار المرحلة ، أي شئ بلا اكتراث ولا تذوق ولا اختيار .. صرت أفاخر بأنني آكل اي شئ بدءا من البصارة وحتى البط على الطريقة الفرنسية .. ترضى عني حماتي وأمي والجارات .. ابدو غير قادرة على خلق المشاكل ولا راغبة فيها بالطبع .. ابدو كائنا لقطة لأن اصبح في الجوار .. لن اسبب مشاكل وربما لن تشعر بوجودي اساسا ، لكني لم اعد الكائن الأنسب كي تحبه فيعطي من روحه طعما لحياتك . .
اتذكر الآن زوجة عمي حينما كانت تمتدحني وأنا صغيرة فتقول عني اني مثل الناموسة .. كنت استغرب الأمر وادركت انها كانت تقول هذا لفرط هدوئي .. كان الجيران كذلك يحبونني كثيرا لأني لا العب في الشارع ولا اصادق فتيات الحارة .. كانوا يعتقدون اني خلقت كي أذاكر فحسب ، أؤدي واجبي ، وكان هذا هو الشخص المثالي حسب وصفة مسلسلات التلفزيون ، والحمد لله اني لم اكن اسير على كتالوج المسلسلات وقتها ، كنت اخدعهم جميعا وأحظى بحياة صاخبة بعيدا جدا .. في المدرسة أو الجامعة ... مظاهرات وندوات ومعارك واصدقاء وصديقات ولسان فالت وصوت عالي ومحبون واعداء وامنيات وخوف ورجاء .. كان كل ما يصنع الحياة موجودا داخلي .. كنت ناصرية ولم يعد باقي من ذاكرتي من الناصرية الا ما يتعلق بقدرة الارادة الانسانية على التغيير .. والتجربة والخطأ ..اين ذهبت ارادتي اذن ؟
في كثير من الأحيان كنت ارى البشر يتنافسون ويتصارعون ويتآذون فاستغرب واتساءل لماذا يفعلون هذا ؟ ايةمكاسب سيحصدونها وأظل اردد لنفسي : انا مت ولا وصلت للفلسفة ؟ في الحقيقة انا مت فعلا .. وتحججت بالفلسفة
كنت اقول لنفسي انني أزهد في هذه المكاسب الصغيرة، واترفع عن المعارك التافهة .. وفي الحقيقة كنت اتكاسل حتى أن أسأل نفسي عما اريد وعما احب ، اية موسيقى ستبهجني ؟ اي كتب افضلها للقراءة ؟ اي الوان اختار واي ملابس ، كان خاطرا واحدا يلح علي : انا احب اللون الابيض ..لم افكر كثيرا في ان الابيض هو لون راية الاستسلام ، ولون الكفن ..
اعتقدت طويلا ان الامر انما ينم عن سلام النفس وصفائها لكنه في الواقع كان يشير لموت شئ ما داخلي .. تلك القدرة على ان أرفع صوتي .. اردد الهتاف في المظاهرات.. اتشاجر مع العساكر .. اجبر العالم على ان يستمع لارادتي ..
وصار الشئ الوحيد الذي اتمناه بقوة هو وجود مكان شاسع واتمكن من الركض فيه الى مالا نهاية .. صارت الدموع تطفر من عيني كلما شاهدت فيلم فورست غامب .
كنت اشعر بالدهشة وانا اسمع صديقة لي تصفني مؤخرا بالمقاتلة ؟؟ لم اعلق ، ولكني كنت اظل طيلة اليوم اتسائل هل كنت حقا مقاتلة ؟؟ اعرف انني كنت مقاتلة وصلبة ودؤوبة وشجاعة

ماذا حدث اذن ؟؟

لا اعلم


.........


اكتشفت قبل ايام قليلة اني سأتم في الاشهر القادمة عامي الخامس والثلاثين ، سألت نفسي وكأني افيق
-في أي عام نحن ؟
- 2008

-اذن عليكي ان تكفي عن استخدام الرقم 34

صرت اضبط نفسي احدق في المرايا كلما واجهتني ، أتأمل وجهي

اتعرف اليه من جديد .. لم يعد وجه فتاة في العشرينات من عمرها .. صار وجه امرأة في الخامسة والثلاثين

اما لثلاثة ابناء وزوج

تخجل ان تهتف في المظاهرات أوتتشاجر مع العساكر

Sunday, April 13, 2008

شارع العشرين .. فيصل .. فيصل

وجدتني هكذا ادخل شارع العشرين في قلب فيصل ، كنت قد سرت كثيرا جدا ، من اول شارع الهرم ، احب المشي كثيرا واعتبره فرصتي الكبرى للتأمل ، احب كذلك أن تكون تمشيتي في شوارع يقطنها البشر .. لذا ربما صرت احب ان اتمشى في فيصل تحديدا مؤخرا ، مفيش بشر اكتر من كده، حينما وجدتني ادخل شارع العشرين أدركت انني لا احب المشي كي أتأمل احوال الناس فحسب ، لكن كي أتأمل حكايتي ايضا ، هنا شارع العشرين وهنا عشت اربع سنوات تقريبا ، كل هذا الزحام ، كل هذه الفوضى ؟؟ ترى هل اشتقت اليها ؟
حينما سكنا فيصل اول مرة كانت الشقة التي استأجرناها في منطقة حسن محمد ولكن التاكسي الذي استأجرناه وحملنا به بعض ما اشتريناه من لوازم الزواج اصر ان يقطع بنا الرحلة عبر شارع العشرين ، لم نعترض ، لم نكن نعرف كثيرا عن زحام العشرين وميكروباساته التي ليس لها قانون ، وظل السائق طوال الرحلة يحدثنا عن حلمه بامتلاك شقة في العشرين .
الشارع كما هو تماما ، نفس البشر ، نفس الميكروباسات ، نفس الزحام ، المالكي ، محلات الدهب ، بواقي التصدير ، اين ذهب حسام ؟ كان يجلس هنا يستذكر دروسه وهو يبيع الفاكهة ، كنت استجدعه كثيرا ، لعله قد جبر (انهى البيع والشراء ) وعاد لبيته محملا برزق يومه وكتبه واقلامه ، اثنين فقط من معالم الشارع هي التي تغيرت : محل الاسماك الذي كان على اول الشارع تحول لمحل كشري ، وامامه تحول محل كان لبيع الخردوات والملابس لمحل عطارة جديد وغريب ، على واجهته كتب انه فرع لاحد المحلات بالسعودية وبالداخل ادركت انه سعودي المال والثقافة ، كانت العطارة التقليدية كالزعتر والبردقوش ورجل الاسد والمريمية تباع جنبا الى جنب مع احدث مواد التجميل التي تطالعنا اعلاناتها يوميا على قناة ام بي سي .. هنا زيت الزيتون والحناء الى جانب جي اي كازانوفا وانتينسف كار ودابر املا باسعار غير التي اعتدنا عليها في مصر ، اشتريت حناء وسألت عن مادة جديدة في العطارة وجدتها في مدخل المحل : اسمها دم الاخوين ، كانت حمراء وتشبه الشعاب المرجانية وقال لي البائع انها تستخدم لوقف النزيف.
بالقرب من محل العطارة كان يقف بائعا للورد ، كان جديدا ، وكان غريبا ان يشترى الناس ورودا في هذا الجو الهيستيري من الزحام والفوضى ، كانت ميكروباسات الفولكس تدعو المارة واحدا واحدا للدخول الى قلب العشرين ، لكني مشيت قليلا ، هنا كنت اصطحب حمزة في تمشيات ليس لها هدف .. سوى ان نتمشى وربما نشرب كوب عصير قصب ولا مانع من التسوق له بشراء بعض التيشرتات القطنية ، كان البائع يعرفه جيدا .. لكن باسم غير اسمه ، كان يسميه زكريا وكنت احب هذا كثيرا فزكريا اسم كحمزة فيه من التاريخ وله قصة .. ويحبه الله .
لم اجرؤ ان اخطو خطوات اكثر باتجاه شقتنا القديمة ، خشيت على قلبي ان تلمسه الاحزان ، كانت شقة لطيفة .. احببتها حقا وانجبت فيها حمزة ونور ، وحلمت احلاما لم استطع تحقيقها بعد . الله كريم .
عدت ادراجي ، اشتريت لحمزة قلة ، وكان يسألني عن القلل ، كلما غنينا معا "البحر بيضحك ليه وانا نازلة اتدلع املا القلل " واشتريت له ايضا فولا اخضر وظل يسألني كثيرا " هو الفول ممكن يبقى اخضر ؟؟ قلت له : نعم في مصر واسمه فول حراتي ، اريده ان يعرف مصر جيدا .
..
عدت لمآواي الأخير ، شارع النادي الرياضي .. حيث الهدوء ، كانت ما تزال اصوات شارع العشرين ترن بأذني كسارينة الدورية الراكبة .. اشتقت كثيرا للبيت ولكوب من الشاي بالنعناع كالذي كنا نشربه كل ليلة انا واحمد .. اشتقت لاحمد كثيرا جدا .

Monday, April 7, 2008

مقترحات ارجو فهمها للحوار



لا اعرف فعلا هل نجح الاضراب ام لا ، لا استطيع ان ارفع رايات النصر كما يفعل المدونون الآخرون ، ولا استطيع ان أردد كلام الحكومة في أن الاضراب فشل ، ويبدو انني سأظل بين هذا وذاك .. هي منطقة وسطى لا احبها كثيرا .. لكني مضطرة ابقى بها ان كانت منطقة تنيرها الحقيقة حسب اعتقادي


قبل سنوات كنت انتمي للحركة السياسية .. كنا نصدق ما نفعله والناس لا يصدقون ، انهم لا يروننا


واعتقد هكذا الحال الآن الا قليلا


لم يضرب الموظفون ولم يتوقفوا عن الذهاب لمكاتبهم وهذا دائما هو حال الموظفين .. انهم قدر مصر وآفتها ، الموظف لا يخالف امرا لرئيسه ويخشى على القروش القليلة التي تأتيه من الحكومة حتى لو تكفه عيش حاف


المظاهرات اقلقت الدولة وارعبت الداخلية التي حولت البلد لثكنة عسكرية وهذا يحسب ضمن نجاح الاضراب لكنه ليس كافيا الا اذا اردنا ان نلعب مع الحكومة لعبة القط والفار وهي لعبة يحبها الكثيرون في مصر .. مثيرة ولطيفة .. ولا تؤذي احدا في الحقيقة لا تؤذي الدولة ولا المعارضة



ولا اعرف فعلا لماذا لم يدخل الاخوان اللعبة لأنهم وحسب ما يرددونه دائما عن قوتهم فهم قادرون على تحويل اللعبة لحقيقة قد تنتهي بوصولهم للسلطة .. وخلاصهم من البهدلة في المحاكم العسكرية ، لا اعرف ماذا كانوا سيخسرون أكثر ، كان موقفهم مخذيا وقد حزنت وأنا أرى شخصيات احترمها كعصام العريان وعبد المنعم ابو الفتوح تردد أكاذيب للتبرير في البرامج التلفزيونية


نأتي مرة اخرى للسؤال الصعب هل نجح الاضراب ام لا ؟ طيب ماذا كان هدف الاضراب ؟


الاحتجاج .. قد حدث فعلا


اكثر من ذلك لم يحدث وهو ما نحتاج أن يكون نصب اعيننا اذا كان قرارنا ان نواصل (وانا لست ضد ذلك اطلاقا) يوم 4 مايو


اننا نحتاج ايضا ان تتشكل لجنة لادارة الاضراب تنسق بين اطرافه، تحدد اهدافه ، تتحاور مع من يركبون دماغهم لعل وعسى ننجح في ان نفعل شيئا


أقول هذا وانا اعلم انه من الممكن ان نفعل هذا الشئ .. وأن مصر تحتاج هذا الشئ مصر تحتاج اضرابا وعصيانا مدنيا وتغييرا يحتاج نفس طويل وتخطيط وصبر.. فقط علينا ان نستطيع الابصار


لا اريد ان اكون منظرة .. لكن لا يسئ احد فهمي ارجوكم انا لست ضد الاضراب ولا الاحتجاج .. انا فقط اريد ان تكون حركة منظمة وهذا ليس عيبا


Monday, March 31, 2008

خواطر قبل الاضراب



"انه مجرد اضراب"

هكذا يجب أن نرى ما سيحدث يوم 6 أبريل .. انه ليس عصيان مدني ولا ثورة شعبية

ولا اعتقد أن مبارك سيسقط يوم 6 ابريل

اتمنى وتتمنون ان يسقط .. ولكن ما نيل المطالب بالتمني يا شعب مصر

هو اضراب إذن .. ما هو هدفه؟؟

قرأت الكثير من الرسائل الالكترونية تدعوني للاضراب والانخراط في حركة الشعب

.. لكن ما هي حركة الشعب

تتحرك في اتجاه ؟

ما هو مطلبنا؟

من اجل الوقوف ضد الغلاء ، أجور عادلة ، تعليم جيد ، وقف التعذيب

هذه من وجهة نظري هي الاسباب التي فجرت الدعوة للاضراب وليست اهدافه

اهداف الاضراب ينبغي ان تكون نقطة تنفيذية محددة .. أقول لكم تعالوا ندعو لاسقاط حكومة نظيف

هدف واحد محدد وجميل ويمكن ان يكون هو محور صراعنا مع النظام


طيب .. مبارك سيرفض بعناده المشهور

ماذا سنفعل بعدها ؟

علينا ان نكون محددين .. ومخططين ... لقد قرأت جملة ضايقتني كثيرا في احد دعوات الاضراب

"اننا سنستمر في الاضراب والاحتجاج فيما بعد 6 أبريل حتى ينصاع صانعو القرار في مصر لارادة شعب مصر "

طيب .. إذن هو اضراب لاجل غير مسمى

وهذا غير منطقي ولن يجد نفسا طويلا من الجموع لتمارسه

ثم ما هي ارادة شعب مصر التي تطالبوا صانع القرار بتبنيها ؟

أن يرحل مبارك؟

إذن فقد بدانا بالأصعب ومبارك لن يتحول لملاك فجأة فينصاع لارادة شعب مصر ويحمل عصاه ويرحل

هو يدرك حقيقة اننا شعب يتيم .. ليس ليه حركة سياسية وليس لديه بدائل تحل محله

إذن لنكن واقعيين .. خطوة .. خطوة .. نعرف كيف نتحرك والى اين تذهب بنا كل خطوة

ونعرف اننا مازلنا ننتظر جولة جديدة مع مبارك .. سيكون موعدها اما عند الانتخابات الرئيسية المقبلة ، او الانتخابات النيابية المقبلة ، او عند موت مبارك

وعلينا ان نستعد بأن يكون لدينا بديل وطني يستطيع الناس ان يتجمعوا حوله

اذن 6 ابريل هو :

اضراب يوم واحد سنختبر فيه ان كان حقيقيا انه اضراب رواد النت كما يعتقد البعض أم انه اضراب شعبي

اضراب يوم واحد للتجربة على امكانيات الاضراب عندنا

ولو قدر لنا سنعود لبيوتنا لنعود مرة أخرى ربما بعد شهر .. أسبوع .. حسبما نحدد لنواصل ضغوطنا وينضم الينا ناس جديدة
وارجو ان نحدد مطلبا لنتباه وليكن تغيير حكومة احمد نظيف
اعرف مثلكم انه مجرد اراجوز .. ليس له سلطات .. لكن اذا حدث ونجحنا في اسقاطه .. فها قد نجحنا .. في مسألة صراع الارادات

مصر تحتاج حركتنا وشجاعتنا في 6 ابريل ، وتحتاج كذلك ان نتحلى ببعض الدأب مع بعض النفس الطويل .. والاصرار والصبر





Wednesday, March 26, 2008

بلد المحبوب


يملأني حزن غريب هذه الليلة ، احتسيت قهوة المساء ، واخذت ابحث عن أغنية السهرة ، افعل هذا كل ليلة تقريبا منذ سفر أحمد ، لم اختر اغنيات لانغام ولا لفيروز .. انها ام كلثوم .. انها "على بلد المحبوب" ... انها مصر.. تحضرني روحها الليلة واريد ان اشكو لها وتواسيني .. . مصر ، ماذا يحدث بيننا ؟؟

استعد للسفر الي دبي .. حياة جديدة .. هناك صار يعيش زوجي .. هناك ربما نجد حياة افضل لاولادنا .. ومن هناك يهاتفني احمد كل يومين يبلغني بقرار العودة لمصر .. يناقشني .. ندور في نفس الاسئلة .. نظل كمن يقطف اوراق الورد بحثا عن الاجابات : مصر .. دبي ... دبي .. مصر .. دبي .. دبي ... الحياة صعبة هنا قوي .. وعلينا ان نكون واقعيين .. تنتهي المكالمة .

انا اهرب من الحياة في القاهرة .. ليس تحديدا .. بل اهرب من صعوبات حياتي في القاهرة .. بتعبير اكثر دقة : صرت اخشى على اولادي من القاهرة .. ليس علي ان اخاطر بمستقبلهم .. انه السفر .. لعلها الورقة الأخيرة :دبي ، على بركة الله

تستحق مصر الا يهرب ابناؤها ، ويستحق ابناؤها ألا تعذبهم ..صارت المعادلة صعبة والدومينو مقفولة .. وانا صرت كلما سمعت اسم مصر يقشعر بدني

مصر حين تأتي في نشرة الأخبار تأتي كأميرة خطفها اللصوص : من يصدق ان مصر يمثلها في القمة العربية مفيد شهاب ؟؟ ولا على رأيكم ... يمكن يعرف يتكلم في السياسة احسن من حسني مبارك ، ومصر قامتها اكبر من هذا وذاك

ومصر في الشارع تبدو كطفلة من أطفال الشوارع لم تجد من يمشط لها شعرها الاسود ، ولا من يغسل عنها قذارة النوم ، على الارصفة .. تبحث عن رغيف فلا تجده .. اية قسوة هذه يا قاهرة ؟؟

مصر متعبة في مكاتب الموظفين ، مكدسة في فصول التلاميذ ، متشيئة كقطعة موبيليا يورثها رجل خرف لابنه الأخرق ، وهي مصر التي هزمت نابليون وغيرت الاسكندر ... مصر تستحق افضل من ذلك

يفرح قلبي كلما أتتني رسائل من أصدقائي تدعوني لاضراب 6 ابريل ، اقول في نفسي : ممكن ؟؟ آه بتحصل .. ليس معقولا أن يعيش مبارك بلا نهاية ... وان عاش عمرا طويلا فليس منطقيا ان يفسد لنا ما تبقى من اعمارنا القصيرة .. اتذكر انه مرت أيام كثيرة ظننا فيها ان النظام على وشك السقوط .. ولم يسقط .. في كل مرة كان يزيد أملنا .. يصير مبارك أكثر ضعفا .. تبدو شيخوخته بادية أكثر .. تتسع مساحة كراهية الناس له ولا يسقط .. في الحقيقة نحن الذين لم نمد يدنا لندفع بقليل من القوة .. ربما نكون راهنا على السقوط الذاتي .. بس ركلة قدم واحدة ومصر هتجيب جون ..

يوم 6 ابريل سيجرب الناس الاضراب : بروفة العصيان المدني .. هذا ما تستحقه مصر

فمازالت لدي احلام هنا ... والله .. هاسافر يا مصر وكل احلامي اني ارجع هنا وما اطولش الغيبة .

Monday, March 24, 2008

الحق في المرض


"الحق في المرض" نعم هذه هي نظريتي الجديدة واليكم بالتفاصيل

بالأمس ارتفعت درجة حرارتي ، تضخمت اللوز ، آلام روماتيزمية حادة وكأن منشار ثلاثي الأبعاد يعزف موسيقى الانتصار على شخصي الضعيف

لكن ورغم كل هذا استشعرت احساسا شريرا بالسعادة بهذه الوعكة الصحية الطارئة

البقاء في الفراش ليوم كامل ، التعرق وكأنني في حمام ساونا مجاني ، تعاطف من أحبهم واحساسي بخوفهم علي ، حنان الأم ويا سلام على حنان الأم متمثلا في طبق شوربة ساخنة بالليمون ،

الوعكات الصحية : لحظات نادرة لا تعوض

اتذكر بعد ولادتي لابني البكري حمزة داهمني دور شرير : صداع وغثيان .. والأسوأ من هذا وذاك هاجس ظل يلح علي طوال الليل يقول لي "لو انا تعبت من سوف يعتني بحمزة" لم انم ليلتها ليس بفعل الصداع ولكن بفعل هذا الهاجس ، ومن يومها وأنا اعتبر الحق في المرض مطلبا انسانيا عادلا بشرط أن تكون الوعكة خفيفة :دور برد ، لوز ، صداع ، سخونة ، وكفانا الله شر انفلونزا الطيور واخواتها

بالأمس صممت سارة ألا تترك لي فرصة لاستمتع بوعكتي .. وأن أمارس أحد أهم طقوس المرض : كوب من الليمون الساخن بالعسل تدخل بعده تحت البطانية وتدع مقاومتك الداخلية تحارب المرض وانت متفرغ للهلوسات ..

سارة جالها مزاج تسهر حتى ساعات الصباح الاولى ..لا وايه عاوزة حد يلاعبها ...

في الصباح تقمص حمزة ونور أدوار دكاترة .. وهات يا فحص وتفعيص فيا .. ويكتبوا لي وصفات طبية ... وروشتات تحتوى على اسماء ادوية من وحي خيالهم

اعتقد أن وصفات حمزة ونور ساهمت في تحسن حالتي كثيرا وشكرا شكرا لشوربة الماما

Saturday, March 22, 2008

يا كل عشاق الصيف :ها قد بدأت الحياة






الصيف بدأ ، بالأمس داهمتني رائحة الفراولة وأنا أسير في الشارع ، كانت هي أولى لحظات الصيف بالنسبة لي ، كدت أرقص صربا ، لكني عبرت عن فرحتي بخطوة سريعة أشعر معها أنني احتضن الهواء وانا آخذ نفسا عميقا ، أحب الصيف ، هو فصلي المفضل ولا عزاء للرومانسيين عشاق الشتاء ، فالصيف هو ملك الألوان وزمن الشمس المشرقة ، وهو يناسب جدا عشاق الروايات الواقعية ، إذ انك تشعر معه بإيقاع الحياة بشكل لا تجده في أي من الفصول الأخرى ، هو كذلك فصل النهار الطويل ، لن تشعر أبدا فيه أن عمرك سينتهي سريعا ، وهو فصل الفاكهة : عنب ، بطيخ ، خوخ ، شمام، أحمدك يا رب ، هو فصل يشبه مصر ، دافئ وقاسي وفوضوي ولذيذ وزحمة ، ربما لهذا مصر لا تنام في الصيف ، تجعل منه مهرجانا كبيرا ، الصيف أيضا هو الفصل الذي يناسب الأمهات ، حيث لا خوف من نزلات البرد على الأبناء ، في الصيف تتكامل كل عناصر الطبيعة حين تهب نسمة باردة في ساعة عصرية أو تلمس قدميك البحر في المصيف ، الصيف كذلك هو فصل البشرة السمراء ، وهو فصل الأجازات ، والملابس القطنية الخفيفة .. الصيف بدأ ومعه الحياة ...